محمد طاهر الكردي
38
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
ومن شعره ، قوله : كم عاقل فاضل تلقاه مضطربا * وجاهل خامل تلقى به طربا هذا له الحظ في الدنيا وذاك له * عز من اللّه في أخراه قد وجبا وقوله : لقد استراح من الحياة وكدّها * ومن الهموم ورؤية الأهوال من مات أو من جن أو متبتل * لزم القناعة صادق الأحوال وقوله : دع الأمر تحت القضا والقدر * فما ينفع العقل لا والحذر فمنه رام سخطا على ما جرى * فذاك الكفور وشرّ البشر ومن سلّم الأمر نال المنى * وما يبتغيه ونال الظفر فصبرا جميلا على ما قضاه * الإله عساه يزيل الضرر ولا تتركن الدعاء والطلب * فإن اللطيف به قد أمر ولا تركبن بحار الهوى * فإن المعاصي قرين الخطر وقوله : زدني بفرط الابتلاء تصبرا * والطف بما قدرته فيما جرى يا من له عنّت الوجوه جميعها * رحماك فالعبد الذليل تحيّرا إن لم يكن لم منك لطف شامل * أو فضل إحسان عليّ مكررا فمن الذي أرجو لكشف بليتي * أو من إليه أميل من بين الورى والكل مفتقر إليك وسائل * من فيض جودك نقطة أن تقطرا لا أرتجي أحدا سواك وأنت لي * نعم الملاذ ومن رجاك استبشرا إني سألتك والهموم تراكمت * والدهر عاند والزمان تنكّرا حاشا تخيب من رجاك مؤملا * مهما جنى أو كان فيك مقصّرا وله - رحمه اللّه - في باب النثر ، حكم وأمثال مبتكرة ، منها : * حركات المرء تدل على عقله . * حفظ المعروف من المروءة . * لا تهد شيئا لمن لا يقدره .